النووي
105
المجموع
بيضا فسقطت ، ثم نبتت سوداء ، ثم قلع قالع بعضها قال الشافعي رضي الله عنها سألت أهل الخبرة فإن قالوا لا يكون هذا من مرض ففيها الحكومة لأنها ناقصة الجمال والمنفعة . وان قالوا قد يكون من مريض وغيره وجبت في كل سن ديتها ، لان الأصل سلامتها من المرض . ( مسألة ) قوله ( ويجب في اللحيين الخ ) فجملة ذلك أن اللحيين وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان ويقال لهما الفكان تجب فيهما الدية ، لان فيهما منفعة وجمالا وفى أحدهما نصف الدية ، لا ما وجبت الدية في اثنتين منه وجبت في أحدهما نصفها كالعينين ، وان قلع اللحيين وعليهما الأسنان فحكى المسعودي فيه وجهين : ( أحدهما ) لا يجب عليه الا دية واحدة ، كما لون قطع الأصابع مع الكف ( والثاني ) وهو أقول أصحابنا العراقيين أنه يجب في اللحيين الدية ، في كل سن خمس من الإبل ، لان كل أحد منهما تجب فيه دية مقدرة فلم يدخل أحدهما في الآخر كدية الأسنان والشفتين ، ولان اللحيين كانا موجودين قبل الأسنان فلم يتبعا ما حدث عليهما من الأسنان ، والكف والأصابع ، جدا معا فتبع الكف الأصابع قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب في اليدين الدية لما روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( في الدين الدية ) ويجب في إحداهما نصف الدية لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين أمره على نجران في اليد خمسون من الإبل ، واليد التي تجب فيها الدية هي الكف ، فإن قطع الكف وجبت الدية ، وان قطع من نصف الذراع أو من المرفق أو من العضد أو من المنكب وجبت الدية في الكف ، ووجب فيما زاد الحكومة . وقال أبو عبيد بن حرب ، الذي تجب فيه الدية هو اليد من المنكب ، لان اليد اسم للجميع ، والمذهب الأول ، لان اسم اليد يطلق على الكف ، والدليل عليه قوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) والمراد به الكف ، ولان المنفعة المقصودة من اليد هو البطش ، والاخذ والدفع وهو بالكف ، وما زاد